العلامة الحلي

169

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأغراض تختلف في تعلّقها بكيفيّة سير الدابّة وسرعته وبطئه وقوّته وضعفه و [ تخلّفها ] « 1 » عن القافلة مع ضعفها . هذا إذا كانت الإجارة على الذمّة ، وأمّا إذا كانت الدابّة المستأجرة للحمل معيّنة ، فلا بدّ من رؤيتها أو وصفها وصفا يرفع الجهالة . [ مسألة 636 : قد بيّنّا أنّه يجب أن يكون جنس المحمول معيّنا معلوما ، ] مسألة 636 : قد بيّنّا أنّه يجب أن يكون جنس المحمول معيّنا معلوما ، فإن كان حاضرا ورآه المؤجر كفى ؛ لأنّ المشاهدة من أعلا طرق العلم ، ولو كان في ظرف وجب أن يمتحنه باليد تخمينا لوزنه . وإن لم يكن حاضرا ، فلا بدّ من تقديره بالوزن أو الكيل إن كان مكيلا ، والتقدير بالوزن في كلّ شيء أولى وأحصر ، فإن لم يقدّره بهما ، لم يجز ؛ لأنّ ذلك يتفاوت تفاوتا كثيرا ، ويختلّ الغرض . ولا بدّ من وصفه ، فيشترط في الوصف معرفة شيئين : القدر والجنس ؛ لأنّ الجنس يختلف تعب البهيمة باختلافه مع التساوي في القدر ، فإنّ مائة القطن تضرّ بها من وجه ، وهو أنّه ينتفخ على البهيمة فيدخل فيه الريح فيثقل ، ومائة الحديد وإن انتفى عنها هذا الضرر لأنّها مكسّرة مجتمعة إلّا أنّها تضرّ من وجه آخر ، وهو أنّه يجتمع على موضع من البهيمة ، وربما عقرها ، فإنّه يهدّ [ مؤخّر ] « 2 » الدابّة ، والقطن يعمّها ، ويتثاقل إذا دخله الريح ، فلا بدّ من بيانه . [ مسألة 637 : لو أخلّ بالشيئين معا ، فقال : آجرتكها لتحمل عليها ] مسألة 637 : لو أخلّ بالشيئين معا ، فقال : آجرتكها لتحمل عليهاما

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « تخلّفه » . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « مأخذه من » . وهو كما ترى ، والمثبت كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 120 .